"آمين".
ويقول الله جلَّ من قائل:"إذا ذكرني العبد في نفسه ذكرته في نفسي ، وإذا"
ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير من ملئه وأطيب"."
وملاؤه - جلَّ جلالُه -: هم الذين اصطفى من جملة الخليقة ، وهو المكنى عنه بكل شيء ،
المسمى: العبد الكلي ، فالملأ منهم خياره ، فمتى هلل العبد أو كثر أو سبَّح أو حمد
أو ذكر الله صدقه كل ما سمع ، وسمع السامع غيره هكذا عُلُوًّا وسفلا ، وتواصلت
الشهادة فاتصلت إلى الشهيد الحق العلي الكبير .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا إله إلا الله ليس بينها وبين الله حجاب"وكذلك
غيرها ، لكن"لا إله إلا الله"لها خاصة من الله ليس لغيرها من الذكر ، والوجود كله
مأمور بالشهادة المشهود لهم وعليهم ، آية ذلك في الوجود الحاضر قول رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -:"إذا أذن المؤذن فقولوا مثلما يقول".
وهذا مفصول ومأخوذ من قول الله جل ذكره أن الموجودات تسمع جميعًا
لك ، وهي قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يسمع مدى صوت المؤذن شيء إلا شهد"
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أسحر وبدا وجه الصباح:"سمع سامع بحمد الله"
وحسن بلائه عائذًا ربنا صاحبنا ، وأفضل علينا عياذًا بالله من النار"فالسامع يسمع"
فيقول مثلما يسمع ، ويسمع المسمع فيقول مثلما سمع ، هكذا إلى المنتهى .
قال الله عز من قائل: (إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) .