يخلق السماوات والأرض بألفي سنة ، أنزل الله منها إلى الأرض آيتين ختم بهما
البقرة"."
وجاء عنه أيضًا أنه قال له الملك - عليهما السلام -"إن الله أنزل عليك قرآنا"
من كنز تحت العرش"."
والحديث الذي يذكر فيه أن ملكًا نزل عليه من السماء من باب لم يفتح قط
قبل ذلك اليوم ، فقال:"أبشر يا محمد بآيات أنزلت عليك من تحت العرش لن تقرأ"
بواحدة منهن إلا أعطيته: أم الكتاب وخواتم سورة البقرة"."
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله - عز وجل - يوم استوى على العرش كتب على نفسه كتابًا"
هو عنده على العرش فيه: إن رحمتي سبقت غضبي"وفي أخرى:"تغلب
غضبي"."
وقال الله جل قوله:(وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ
رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ . . . . )فأخبر بصدق قيله - جلَّ جلالُه - أنه كتب على
نفسه الرحمة ، وجاء - أن هذا القرآن أنزل ليلة القدر إلى بيت العزة في السماء
الدنيا ، وإنما كانت حروفه فيما هنالك هذه الحروف المعجمة ، ثم نزلت عن ذلك
تنزيلًا تنزيلًا إلى حروف هذه فالله أعلم ، إذ ليس من الواجب في الوجود أن
يكون ذلك القرآن فيما هنالك بلسان العرب .
فبهذا البلاغ ونحوه تقرر عند من نفى الخطاب أن لله جلَّ ذكره كتبًا سوى هذا
الكتاب وسوى المنزلة قبله وسوى أم الكتاب ، وأم الكتاب أم لهذه الكتب كلها