فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2809

والأمانة والعلم والعلم والأخلاق الحسنة أصل لمنازل خير الدنيا والآخرة .

(عبرة) :

قالْ الله - عز وجل -: ( وَآيَةٌ لَهُمْ) يعني: العرب وكفار الأمم (أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ)

يعني: ذرية نوح ومن كان معه وربما كان المعنيون بذلك ذرية العرب المنزل فيهم

القرآن خاصة ثم سائر الناس عامة (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) من

أهلكه الله يومئذ أهلك بهلاكه ذريته ورزقه وعمله ومن أنجاه فهو المنجى وذريته إن

كان ذا ذرية وكذلك أيضًا أرزاقهم وأعمالهم وقد قال عز من قائل:(وَآيَةٌ لَهُمْ

أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ)قال: ( وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ(77)

فكان آية منه على اقتداره ، وعلى إخراج الآخرين على سواء ما

سبق به العلم المحيط والمشيئة العالية ، وكما حملهم في الفلك يومئذٍ ؛ حين لم

يكونوا موجودين لأنفسهم ، بل كانوا بوصف العدم أولى على الإضافة إلى

معلوم من سواه جلَّ ذكره ، فأولى إذًا [وأحرى بجوار] حملهم في أمثالهم

طول مدة البرزخ ، بل ليسوا بسواهم ، وكما نجا نوحًا ومن معه من المؤمنين الذين

في ظهورهم وأصلابهم من الهلاك بالطوفان ، ومن جميع ما حاق بأهل الكفر

والعناد لله من تسالٍ وضروب عذاب وضرب بمقامع ، وخزي وعذاب هون قد

حاق بهم فيما هنالك .

قال الله جل قوله في وصف حال إنجائه إياهم: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت