كَالْجِبَالِ) .
وقال جل قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ(11) .
ثم ذكر جل ذكره موضع العبرة مذكرًا بها ، فقال جل قوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ
تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) . فكذلك ينجيهم الله من عذاب البرزخ ،
ومن أشد العذاب الهول الأكبر بعد البعث من طوفان جهنم ، وبحار النيران تطير بهم
أعمالهم ومراكبهم التي اكتسبوها في الدنيا من أوصاف أعمالهم ، وتعبر بهم إلى
مواطن النجاة ، لذلك الإشارة بقوله جلَّ قوله: (وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ(42)
أي: مثالات لها ما يركبون فيما هنالك آية ذلك أنه حملهم عز جلاله في
الدنيا على مراكب خلقها لهم في البحر وفي البر وفي الأرض .
كما قال عزَّ من قائل: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ