ذلك من تذكرة ووعي .
(فصل)
سمَّى الله - جلَّ جلالُه - ما ينتقل إليه الحياة من العبد مرة ب"المثل"، ومرة سماه بأنه
"روح"، فقال جلَّ قوله: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ(60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ)
أي: لننقلكم من حياتكم الدنيا إلى أمثال تكون
لظواهركم هذه تكون في الدار الوسطى ظواهر لما بطن منكم في هذه .
وقال جلَّ من قائل: (فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ(40) عَلَى أَنْ
نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ). فهذا تبديله - عز وجل - عمار أرض بآخرين أفضل منهم .
ثم قال عزَّ من قائل: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) وأمسك جل ذكره
واجتزأ بما أظهر عما أبطن من تبديل أمثالهم بعد الموت ، وهو كثير في القرآن
العزيز لمن يطلبه .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما نسمة المؤمن طائر أبيض".
وقال - صلى الله عليه وسلم - في الشهداء:"إنهم في حواصل طير خضر تعلق بثمار الجنة".