فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2809

ولا تعتمدن - وفقك االله - في فهم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"طائر"أنه ذو منقار وجناح

لا بد منه وبراثن ، إنما هو مثال للجسد الذي خرج عنه يطير به بعد أن كان

الجسد سجنًا له ولعل قوله - جلَّ جلالُه -:(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ

إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ)فقرن الجاحين بالطائر ليخلص الإخبار عن طائر

الدنيا الذي في السماء من هذا الحيوان من تلك الطوائر ، وقد تقدم مثل هذا

فيما قبل مقرونًا بالاستشهاد عليه من أن الأموات أحياء بوجه حياة هي أشرف

من هذه وأكرم للمؤمنين ، وحياة الكافرين فيما هنالك بمقدار ما لا يفقدون

منها إحساس العذاب ووجود الخزي وذلة الهون .

قال الله جل قوله: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ(22) مِنْ

دُونِ اللَّهِ) وقد يقع هذا الاسم على القرين الذي قارنه

المضل له في الدنيا .

(فصل)

المؤمن له حقيقة في العلو كما للكافر حقيقة في السفل ، قال الله جلَّ من قائل:

(كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18) .

ثم قال جلَّ قوله: (يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ(21) .

وقال عزَّ من قائل: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ

أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) . فما من شيء كائن ما كان من نبات وجماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت