فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2809

حيث إنه كثر منه الصدق والتصديق في علمه وعمله وفي آيات الله جل ذكره في

الوجودين العالم والوحي من حيث إنه هو بمكان يشرف منه على معالم

النبوة فيصدق به ظهرًا وبطنًا .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزال العبد يصدق حتى يكتب عند اللَّه صديقًا".

والصدق شامل للقول والعمل ، وهو إذا بلغ هذا ييسر له علم ما اختلفت

من أجله هذه المعاني (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) . لا

مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، ولا ينفع ذا الجد منه الجد .

(فصل)

ليس في الوجود كله إلا الله وتحققه قوله الحق:(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ)إلى آخر المعنى .

وقوله: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(3) هُوَ الَّذِي

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي

الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ

وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) .

وقوله: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا

تَكْسِبُونَ (3) . فبهذا يتبين لك فهم ما نحن بسبيله ، فلنسأل الله جلَّ ذكره أن

يجعل له هذا العلم حالًا ووصفًا وصفة ، فقد يورثه ما لم يتحقق حاله في ذلك

(وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت