فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2809

تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ).

قال رسول الله عنه:"من رأى منكم رؤيا تسوؤه فَلْيَنْفِثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا ،"

وليتعوذ بالله من شر ما رآه ، وليقم فليصلِّ فإنها لا تضره إن شاء الله ، ولا يخبر بها

أَحدًا"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا رأى أحدكم رؤيا تسره فلا يخبر بها أحدًا إلا بعد أن تطلع"

الشمس ولا يقصصها إلا لمن يحب". وفي أخرى:"ولا يقصها على امرأة"."

و"الرؤيا لأول عابر".

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت"والرؤيا

المقصود بها هو الرائي والمرئي له ثُمَّ بآخره هي للعابر ، وكانت رؤيا يوسف - عليه السَّلام -

ظاهرها فيما يسره ، وباطنها يسوؤه ، وعاقبتها فيها بشارة بما يؤول إليه شأنه من

الرفعة والاجتباء ، وقصَّه على أبيه فحذره - عليهما السلام - من شرها وبشَّره

بخيرها .

أما ظهور شرها فيها وغيرها فلأن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمر الله ،

وأمر الله - عز وجل - يجمع البلاء والعافية والسراء والضراء ، ورؤيا الأنبياء - عليهم السلام -

وحي ، فظاهر الشأن أن يوسف - عليه السلام - ألقى إليه من شأن الرؤيا بشارتها وطوي عنه

نذارتها وجمع ذلك ليعقوب - عليه السلام - ، وبذلك اشتد حزنه على يوسف لما

أعلمه الله - جلَّ جلالُه - من اجتبائه إياه ، فكان حبه إياه في الله جل ذكره ، ولفراقه وتمادي

منه ذلك لأجل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت