تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ).
قال رسول الله عنه:"من رأى منكم رؤيا تسوؤه فَلْيَنْفِثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا ،"
وليتعوذ بالله من شر ما رآه ، وليقم فليصلِّ فإنها لا تضره إن شاء الله ، ولا يخبر بها
أَحدًا"."
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا رأى أحدكم رؤيا تسره فلا يخبر بها أحدًا إلا بعد أن تطلع"
الشمس ولا يقصصها إلا لمن يحب". وفي أخرى:"ولا يقصها على امرأة"."
و"الرؤيا لأول عابر".
وقال - صلى الله عليه وسلم -:"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت"والرؤيا
المقصود بها هو الرائي والمرئي له ثُمَّ بآخره هي للعابر ، وكانت رؤيا يوسف - عليه السَّلام -
ظاهرها فيما يسره ، وباطنها يسوؤه ، وعاقبتها فيها بشارة بما يؤول إليه شأنه من
الرفعة والاجتباء ، وقصَّه على أبيه فحذره - عليهما السلام - من شرها وبشَّره
بخيرها .
أما ظهور شرها فيها وغيرها فلأن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمر الله ،
وأمر الله - عز وجل - يجمع البلاء والعافية والسراء والضراء ، ورؤيا الأنبياء - عليهم السلام -
وحي ، فظاهر الشأن أن يوسف - عليه السلام - ألقى إليه من شأن الرؤيا بشارتها وطوي عنه
نذارتها وجمع ذلك ليعقوب - عليه السلام - ، وبذلك اشتد حزنه على يوسف لما
أعلمه الله - جلَّ جلالُه - من اجتبائه إياه ، فكان حبه إياه في الله جل ذكره ، ولفراقه وتمادي
منه ذلك لأجل ذلك .