فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2809

كائن إلى يوم القيامة ، كما قال جلَّ قوله: (وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ) .

ثم إلى ما اقتضى الكائنات من مقتضى أسمائه ومعاني صفاته كذلك فاعبر من

حسن إنزال يوسف إياهم عنده وطلبه منهم أخاهم لأبيهم ، وجعله متاعهم في

أوعيتهم وجعله لهم حمل بعير ؛ لأجل صواع جعله في متاعهم لأمر أراده بهم

ومنهم ، كل ذلك اعبر منه إلى حسن إنعام الله علينا وكريم تعرفه إلينا بالمنن

والإحسان ، ثم اعبر من غفلتهم عن يوسف وعن تعرفه إليهم بالإحسان إلى عظيم

غفلتنا نحن عن تعرف كريم أيادي الله علينا وجميل إحسانه إلينا (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى

أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) .

(فصل)

جاء في الكتاب الذي يذكر أنه التوراة: إن الله جل ذكره أوحى إلى إبراهيم

وأخرجه خارجًا ، ثم قال:"تبصر السماء واحسب النجوم إن كنت تقوى ، هكذا"

يكون نسلك"."

وقال له جلَّ قَولُهُ:"أنا الله خلصتك من نار اليمانيين ؛ لأورثك هذه الأرض"

وتملكها"."

وقال له:"إن نسلك سيتغرب في غير بلاده ، ويملكون ويذلون فيه أربعمائة"

سنة ، ولكن سأحكم على الأمة الذين يستعبدونهم ، وبعد هذا يخرجون بخير واسع

وأنت تلحق بآبائك في عافية ، وشيوخه صالحة ، وتتصرف ذريتهم هَاهُنَا في

الدرجة الرابعة"."

وقال أيضًا: يوم أضجع ابنه للذبح وفداه الله منه بكبش ، فأوحى الله - عز وجل -

إليه:"إذا فعلت هذا ولم تحن على ولدك المولود وحيدًا سأبارك عليك وأكثر"

نسلك حتى يكونوا كنجوم السماء ، وكرمل أجراف البحر وسيملك نسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت