فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2809

أبواب أعدائهم ، وتتبارك بنسلك جميع أجناس الأرض إذا وقفت عند أمري"فكان"

أيضًا ما لطف الله - جلَّ جلالُه - لنبيه يوسف ، وما حرك إخوته إلى حسده وعداوته وبيعه

وتغريبه عن وطنه ، ليكون لهم كالفرط إلى أرض مصر للتغريب الذي أنبئ به

إبراهيم ، وهذا من تفصيل كل شيء .

وولد لإبراهيم إسماعيل وإسحاق ، ثم ولد لإسحاق يعقوب والعيص ، وكان

إسحاق قد بارك على العيص بعدما كان قد عمي - أعني: إسحاق - فبارك عليه

بعد مكيدة كادتها عليه امرأته أم العيص وإسحاق يظن أن الذي بارك عليه هو

يعقوب ، فولد ليعقوب يوسف وإخوته اثنا عشر ولدًا كانت الأسباط عن هؤلاء بنو

إسرائيل ، وولد للعيص البنون والبنات ، وكان صاحب صيد وقنص وركوب وظهور ،

فكان عنه الأصفر وما ولد ، وقيصر وما ولد ، وروم وما ولد ، ويونان وما ولد ،

وفارس وما ولد ، ثم كان من بني إسرائيل من الصلاح والنبوة والحكمة والكتاب ما

قصَّ علينا ، وكان من بعض خلفهم من خلاف وعتو وامتحان وعقوبات ما قصَّ

علينا .

قال الله عز من قائل:(وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ

مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا)والعلو الكبير الذي عناه وهو أعلم: علوهم

بالرجال ، فإن الرجل يدعو إلى نفسه ويدعي الربوبية ، وأتباعه على دينه لا مرية في

ذلك ، ثم يكون يومئذٍ من عقوبة ما قصَّ علينا .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ"

حتى لو دخلوا جُحْرَ ضَبٍّ لدخلتموه"."

وفي أخرى:"حتى لو كان منهم من أتى أمه جهارًا لكان فيكم من يفعل"

ذلك"فما من شيء فعلوه إلا فعلناه نحن من قتال وقتل ، وإخراج البعض من"

الأوطان ، وخلاف واختلاف في الدين من بعد العلم ، إلى غير ذلك مما يكثر تعداده ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت