فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2809

تفطن - وفقك الله وبلغ بنا وبك رفيع الدرجات - فكذلك يقول الله سبحانه

وله الحمد في الدنيا والآخرة يوم اللقاء الكريم:(يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ

وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)أي: مما ترونه من فظيع الأحوال وطول المقام

(الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ(69) . أمثال ذلك قول يوسف لأخيه: (فَلَا تَبْتَئِسْ

بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) . ثم يقول الله جل من قائل ا: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ

وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) . كما قال يوسف - عليه السَّلام -: (وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ

شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) . و (آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ) (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ)

وجعل خطابه لهما .

وقال جلَّ قَولُهُ في الآخرين: (إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ(38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا

مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) . ثم قال: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(40)

المعنى حيث وقع ، وكذلك فعل عند لقاء أبيه ، وجميعهم آوى إليه

أبويه كيف تظن وجد أبيه ومحنته ، وشديد تشفيه لعظيم وده ، وطول حزنه من

بعده ، وأصحاب الذنوب فلم يبلغوا المنزلة العليا أقصى أمانيهم العفو عنهم

والاستغفار لهم .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله جل من قائل: اشتد شوق الأبرار إلى لقائي ، وأنا"

إلى لقانهم أشد شوقًا"."

وقال:"إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه ، وإذا كره عبدي لقائي كرهت"

لقاءه"."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لله أفرح بتوبة عبده من رجل ضلت له ناقته بأرض قفر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت