فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2809

وكذلك للملائكة وأعلام الآخرة: ظهور للمقارب على الأغلب .

(فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ) يعقوب (بَصِيرًا)

كذلك المبشر عن الله جل ذكره بالرحمة والرضوان كالأعمى ارتد بصيرًا ؛ والسقيم

عاد صحيحا ، وهو أعلى حالًا وأكرم وجدًا وسرورًا ، حينئذٍ يقول لنفسه:"ألم"

أقل لك في هذا"ثم يقول ما معناه: الحمد لله رب العالمين (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ"

وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) .

كذلك (قَالَ) - عليه السلام -: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(96)

ما ذكر الله - جلَّ جلالُه - في قصصه الحق هذا إلا وقد جعله آيات على

موجودات يقابلها ، فعليك - وفقنا الله وإياك - بتدآب التذكر وإعمال الاعتبار ،

فإنه - عز وجل - ما قصَّ علينا جل ذكره قصصه وأنزل كتبه بالحق [لمجرد] التأنيس

[والتسلِّي] ، بل هو الحق وقوله الحق ، وللحق أنزله وبالحق نزله مبشرًا به ونذيرًا

وداعيًا ، فاعمل - وفقنا الله وإياك - على ذلك .

ولما خرُّوا لسجوده سُجدًا لله جل ذكره شكرًا على أنعم به على جميعهم

بتآلف القلوب بعد العداوة وجمع الشمل بعد التفرقة والشتِّ ، وبالمغفرة والتوبة بعد

السعي في اكتساب الذنوب والعمل بها وإيثارها ، واللحاق بدرجة إتمام النعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت