فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2809

والإدخال في الولاية الكبرى ، فإنهم الأحياء الألباب ، العيبة عنهم بعيدة ورأى

يوسف - عليه السلام - ذلك وشاهده فذكر رؤياه وما أوحى إليه ربه عز جلاله في الجب

يوم جعلهم إياه فيه ، ( [لَتُنَبِّئَنَّهُمْ] بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(15) ، فكان ذلك يوم

جاءوا متحسسين عنه وعن أخيه ؛ إذ (قَالَ) لهم: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ

وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) .

فأشبه هذا حال أهل الجنة إذ اجتمعوا هنالك فتذكروا ثم قالوا(الْحَمْدُ لِلَّهِ

الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ)

وما ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا"

[سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ] ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ وإلا وهو محاضره ، فيذكره ببعض هناته ،

فيستحي من ربه فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَوَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فيقول له: نعم قد رضيت

عنك"وكان منه هذا التقدير والتوبيخ ، وبقي عليه أن ينبئهم بذلك"

على حال الشكر والتعريف بنعم الله - جلَّ جلالُه - والدعاء إليه والتبليغ عنه فقال - عليه السَّلام -:

(يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) ومعنى الحق هنا: وجودها

بالفعل ذكرًا بأي يصدق تعبيره إياها معرضًا بالثناء على ربه عز ذكره ، والحمد لله

رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت