فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 2809

وَسُبْحَانَ اللَّهِ) ظهر بهذا الخطاب الوجوب على من جعله الله بصيرة

من الله وبينة منه الدعاء إلى الله - جلَّ جلالُه - والتبيين عنه ، سبح الله جل وعز نفسه هنا

تنزيهًا له عن أن يكون يقدر أحد على جلب نفع أو دفع ضر سواه ، فيقصر

عن الاستجابة للداعي ، أو يسرد إلى سوء إلا به لا إله إلا هو ، ويكون أيضًا معنى

قوله: (وَسُبْحَانَ اللَّهِ) تذكيرًا له بالعمل له بطاعته كما قال جلَّ قوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ

رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) .

(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ(17) . ونحو نحوه يؤيد ما

تقدم ذكره بعد هذا (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) .

أو يكون قوله: (وَسُبْحَانَ اللَّهِ) ردًّا إلى ما في قوله من معنى ، وهو قوله: ( وَمَا

أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) . إلى قوله: (وَهُمْ عَنْهَا

مُعْرِضُونَ (105) . قرئت:"والأرض"بخفض الضاد والرفع ، فالرفع على

الابتداء والخبر تقديره:"والأرض يمرون عليها"فيكون الضمير الذي في قوله:

(عَنْهَا) راجعًا إلى الأرض .

معنى تسبيح الله جل ذكره نفسه في هذا كله موجود مستمر الوجود حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت