فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2809

جعل تزيينه إياها آية على ذلك ، ولا يراها إلا الناظرون في آياته .

أتبع ذلك قوله: (وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ(17) . كذلك

أخرجهم منها وطردهم عنها يوم إباية أبيهم إبليس عن طاعة ربه والتوقير لآدم - عليه السَّلام -

والاقتداء بصفته ، فيقول عز من قائل: (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ(18)

[....] كذلك جعل حدَّه يومئذٍ بقوله: (فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ(34)

وأبقى من جواره لآدم - عليه السَّلام - والمهتدين من عباده النظر إليها بالقلوب

والتوهم لها بالعقول ، ومشاهدة الآيات عليها ، وأبقى للرجيم استراق السمع ، غير أن

هذا أرصد له رجم الشهب ، وهذا حياة مريد الإيمان ومباشرة الروح اليقين .

(تنبيه) :

يقول - عز وجل -: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا

وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) . وقرئ"سُرُجًا"برفع السين والراء وإسقاط الألف على

الجمع ، وجعل هذا في موضع السؤال عن نفسه - جلَّ جلالُه - في قوله: (الَّذِي خَلَقَ

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ

خَبِيرًا (59) . فوصف البروج والنجوم والشمس والقمر بأنه هو الخبير به - عز وجل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت