قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ترون ربكم كما ترون الشمس صحوًا ليس دونها سحاب ،"
وكما ترون القمر لية البدر"."
وأخبر عن هذه الرؤية إنها في الجنة إن شاء الله - جلَّ جلالُه - ، والشمس والقمر لا
يكونان أبدًا إلا في البروج على المعهود المعلوم من مسالكهما فيها وسيرهما في
منازلهما ، وجعل رحمته فيها آية له على ذلك ، وقد تقدم أنه يفتح برحمته من رحمته
بالماء ينزله من السماء ، فتخرج به الجنات على أنواعها معروشات وغير معروشات ،
ومن كل زوج كريم ، وإنما يكون عن الإنسان الإنسان ، ومن كل جنس جنسه ، فافهم
ولا يضلك الغافلون .
وقال الله - جلَّ جلالُه -: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ(22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ
لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) . فكما أن نطقنا موجود فكذلك ما
نوعده في السماء موجود ، هذا قول الصادق - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - أقسم
عليه وهو الحق المبين .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"للجنة أقرب إلى أحدكم من شسع نعله والنار كذلك".
وقال يوما لأصحابه:"أتدرون ما فوقكم ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم . قال:
"هواء"قال:"أتدرون ما فوق ذلك ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم . قال:"ماء"قال:
"أتدرون ما فوق ذلك ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم . قال:"سماء"فهذا ظاهر من قوله