فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2809

إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) . فأخبر - جلَّ جلالُه -

نصا غير محتمل أنها كانت منه رؤية بصر ، والرؤيا بما هي وحي"وهي جزء من ستة"

وأربعين جزءًا من النبوة"وقد يراها المؤمن والكافر والعالم والجاهل ، إذ هي من"

النبوة المبثوثة في العالم ، الموجودة عن إشارة الحق المخلوق به العالم كله ،

وهذه تنشأ صعدًا إلى رؤيا النبوة المحجوبة الخاصة ، كرؤيا إبراهيم ويوسف ، وكثير

من رؤيا محمد - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

وعلى الأغلب فما يقص نبي من رؤيا إلا قرن بها قرينة تدل بها على أنها رؤيا

منام ، يقوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بينا أنا نائم رأيت سيفي قد انقطع"و"بينا أنا نائم"

عرض عليَّ الأنبياء"و"بينا أنا نائم أتيت إناء لأشرب فناولت فضلي الأصغر ،

فقيل لي: كبِّر كبر"وقال إبراهيم - عليه السَّلام -: (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) "

وكذلك رؤيا يوسف - عليه السلام - وغيرها ذلك ؛ لأنه لما كان المصاحب

لأحوالهم الوحي ميزوا رؤياهم هذه بذكر المنام .

وسياق حديث الإسراء يعطي حال اليقظة لا حال المنام من لدن قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"بينا أنا نانم عند الحجر - أو قال:"عند الحطيم"- أتاني رجلان ، فقال أحدهما"

للآخر: أحد الثلاثة بين الرجلين ، فأخذاني فشقا بطني ثم غسلاه ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت