شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) . وهذا
المعنى يتردد بين تعداد النعم ، ولا نعمة أسنى منها ، وبين الاتصاف مما هو له
أهل .
ومنه قوله: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(58)
وبين التهنئة للمنعم عليه ، والتنبيه له على أداء شكرها من نعمة ، ولا
شكر شاكر يبلغ واجبها سوى ما تفضل به من أنه جعل معرفة النعمة ، والإقرار
بالعجز عن أداء واجها شكرًا ، وكان بعض الحامدين يقول: الحمد لله على
النعمة به ، والحمد لله على النعمة منه ، والحمد لله رب العالمين .
وكما أنه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فكذلك النعمة به ليست
يشابهها نعمة ، ولمشاركة التسبيح الحمد والحمد التسبيح كان تسبيح الخلائق
بهما ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي شكا العيلة إليه:"أين أنت من تسبيح"
الخلائق وبها يرزقون: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"."