فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2809

(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(29) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ) إلى قوله عز

قوله: (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) إن كان

الخطاب خاصة ليهود فيكون هذا تعريفًا لهم بأنهم أماتهم حينما صعقوا فأحياهم ،

وإن كان عامًا للجميع فهو إعلام منه لهم بأنهم كانوا أمواتًا بعد إيجاده إياهم يوم

قررهم فأقروا ، وأشهدهم على أنفسهم فشهدوا ، وإخبار لهم ولغيرهم باقتداره على

النشأة الآخرة ، وتنبيه على الاستدلال بالنشأة الأولى .

وهو خطاب منظم بما قبله من لدن قوله:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي

خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)وهو نص على معنى الربوبية وإثبات

العبودية ، والأمر بالتعبد لله - جلَّ جلالُه - وإخبار عن الوحدانية ، وتبين نوة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أن

ختم الخطاب أيضًا بذكر الوحدانية والإنعام إلى قوله: (بِكلِّ شيء عليم) .

قوله - عز وجل -: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت