فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2809

(عبرة) :

فعلى ما تقدم فهو الذي سمى نفسه بالنور ؛ لأن منه النور على التقريب

لأفهامنا للمعهود من تسمية الشيء باسم الشيء يكون منه ، وكتسميتهم المقبل

بالإقبال والمدبر بالإدبار ، واحتجوا على ذلك بقول الشاعر:

تَرتَعُ ما رَتَعَت حَتى إِذا ادَّكَرَت ... فَإنَّما هِيَ إِقبالٌ وإدبارُ

وهذا طريق من النظر ليس بالتحقيق في تعرف أْسمائه - جل وعلا - والله

أعلم بحقيقة معالي أسمائه.

وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل رأيت ربك ؟ قال:"رأيت نورًا".

وفي أخرى:"نورٌ أني أراه ، رأيت نورًا."

قال اللَّه - جل من قائل: (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) وقد أوجد

النيرات آيات له ودلالات عليه ، وقال: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ)

وقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، وهما نيّران منيران ،

وعلى قراءة من قرأ:"الله نور السماوات والأرض"فهو إخبار منه - جلَّ ذكره - أنه

نور السماوات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت