فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2809

وعذاب وألم وجهامة وجواب وخزي ، ثم إلى جميع موجوداتها إلى غاية المعلوم

وقد قيل: إن اسم جبريل - عليه السلام - عبد الله ، وميكائيل عبد الرحمن ، فإن كان ذلك

يثبت من طريق مقطوع به ، فقد كان جبريل - عليه السلام - رسول الله جل ثناؤه إلى المرسلين

-صلوات الله عليهم أجمعين - والرسالة مقتضاها البشارة والنذارة ، ومقتضاها

الوعد والوعيد ، ثم الثواب والعقاب ، فكان لذلك - عليه السلام - يجيء بإهلاك المهلكين

وعذاب المعذبين ، كما كان - عليه السلام - يجيء بالثواب والبشارات والنجاة والفوز لآخرين،

ومن أجل ذلك قالت اليهود:"ذلك عدونا من الملائكة"وكان ميكائيل - عليه السلام - يأتي

بالرحمة ، والله أعلم .

قوله كما: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) انتظام هذا

والله أعلم بقوله: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) من ذلك قوله عز قوله:

(إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37) .

وفي أسمائه - جلَّ جلالُه - الغفار والتواب والحليم والمنان والرحمن والرحيم ونحو

هذا ، وقد قيل في توبتهما هذه: إنها في قولهما - عليهما السلام: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا

وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) .

وقيل: إن آدم - عليه السلام - قال لربه - جلَّ جلالُه -:"ربِّ أرأيت ذنبي هذا هو شيء ابتدعته من"

نفسي ، أو هو شىء كتبته عليَّ قبل أن تخلقني ، قال: بل هو شىء كتبته عليك قبل أن

أخلقك ، قال: ربِّ فبما كتبته عليَّ قل أن تخلقني فاغفر لي فغفر له"،"

قد جاء:"إنه من أذنب ذنبًا ، فعلم أن الله كتبه عليه قل أن خَلَقه ، غفر له وإن لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت