فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 2809

ضروب الوحي ، فوقع لربه ساجدًا له ، فكانت علامة تسويته عند الملائكة نفخ الروح

فيه والسجود لربه ، وكان الله جلَّ ذكره قد تقدم إليهم بالأمر بالسجود فسجدوا إليه

اقتداء به وائتمامًا .

آية ذلك في الوجود: أن أحدًا من بنيه لا يوجب الله عليه السجود إلا بحضور

العقل فيه ، وجعل علامة ذلك الاحتلام أو الحيض في الجارية ، ويسمى ذلك:

بلوغًا .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أذن الرجل في أرض قفر صلى وراءه أمثال الجبال من"

الملائكة ، وإن أقام وصلى صلى وراءه ملكاه"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا قال الإمام: ( وَلَا الضَّالِّينَ ) قالت الملائكة في"

السماء: آمين"وهذا كله نص على ائتمامهم بنبيه - صلى الله عليه وسلم - ."

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) ليس بمصيب

قول من قال: إنهما - عليهما السلام - كانا في الجنة عريانين لا يحتشمان من ذلك

حتى أكلا من الشجرة ، قال: فحينئذٍ ؛ بدت لهما سوآتهما ، لأنهما رغم أكلهما الشجرة

تفتحت أعينهما وعرفا الخير والشر لأجل ذلك ، وقد قال الله - جلَّ جلالُه -:(يَا بَنِي آدَمَ لَا

يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا

سَوْآتِهِمَا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت