فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2809

وللمنافقين علامات يستدل بها على ما هم عليه ، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"من"

علامات النفاق ثلات: إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أوتمن خان"."

وفي أخرى:"وإذا خاصم فجر".

وروي أنه قال:"للمنافقين علامات فادعوهم بها ؛ تحيتهم لعنة ، وطعمتهم"

تهمة ، وغنيمتهم غلول ، لا يأتون المساجد إلا هجرًا ولا يشهدون الصلاة إلا دبرًا

ولا يألفون ولا يؤلفون جيف بالليل [بطالون] بالنهار"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"خمس لا تكون في منافق: الفقه في الدين ، والورع في اللسان ،"

والشحوب في الوجه ، والنور في القلب ، والمودة للمسلمين"."

وقال الله - عز من قائل:(وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ

لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ).

(فصل)

وأمَّا الإخلاص: فهو خاص ، لا يعطيه الله إلا لأهل صفوته وبالتفقه فيه ،

وتعرف معانيه وحدوده وأحكامه والجد في طلجه وإعمال القلوب بمقتضاه ، ويشغل

الأبرار عن الفقه في مسائل أحكام الدنيا ، ومن حدوده: صفاء النفوس من كدر

البشرية ، وبقاء الأسرار عن دنس النفوسية ، وإخلاص القلوب لله وحده ، والمحافظة

عليها من أن يكون فيها غير الله ، بل يكون انقطاعها إليه وسرورها به .

ومن علاماته: خروج الخلق عن القلب في أثناء معاملته ، وقصد العمل لله - عز وجل - ،

والنظر في ثواب الله - جل ذكره - لا لحب محمدة ولا كراهية مذمة .

واعلم أنه إنما سمي إخلاصًا ؛ لأنه خلص من الآفات ، فلما خلص من أن

يمازج علمه رياء أو سمعة أو إعجاب أو حب محمدة أو كراهة مذمة خلص العمل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت