فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2809

تَرْضَاهَا).

قال يومًا وقد ذكر قول إبراهيم - عليه السلام - (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) . وقول عيسى:

(إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118) .

فرفع يديه إلى السماء وجعل يقول:"أمتي يا رب أمتي"وبكى فأوحى الله إليه:"إنا"

سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك بهذا وشبهه". انتهى ."

(فصل)

النفس موضع الأمنية ، والقلب موضع إلقاء الملك ، ومتى كان الوحي على ما

ذكره الله - جلَّ جلالُه - بقوله الحق: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى

مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) .

وعلى ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس ، وهو"

أشده عليَّ فيفصم عني ، وقد وعيت عنه ما قال"فذلك الوحي محفوف بالحراسة"

ألبتة . انتهى .

ثم إذا كان كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"فأحيانًا يأتيني الملك رجلًا فيكلمني"ففي هذا

المعنى - والله أعلم - قد يكون من النبي والرسرل - عليهما السَّلام - نظر يوهم أو

يسبق مراد مودود من حيث هو بشر من ذرية آدم - عليه السلام - إلى شيء يكون له فيه اختيار ،

وود أن لو كان الوارد عليه على ذلك المختار المودود له عنده كوده في صرف

القبلة إلى البيت الحرام ، وحرصه على هداية قومه أو نحو هذا ، فيجد الشيطان سبيلا

إلى الإلقاء في ظل تحت تلك الأممية ، فتخرج التلاوة على ذلك وليست بها ، لكنها

لاصقة بها من حيث لسان النبي أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتمنيه ، فيعود الله - جلَّ جلالُه - بفضله على ما

ألقاه الشيطان أولا بإذن الله سرد التلاوة ، فينسخه بعزته (ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ) أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت