فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 2809

بالموجودات كلها ما دون العرش إلى المنتهى من دائره ، ولا نقول سفلًا ، فإن ذلك

الدائر لا سفل له ، بل هو العلي من دوائر التدبير وهو المنتهي حيث انتهى .

(بيان) :

قال الله - عز من قائل: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ

خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) . ويمكن أن يكون المراد بهذا الدائر ما تقدم ذكره

الذي إليه تنتهي الدوائر كلها ، المجعول آية عليه هذا الدائر دون سماء الدنيا الجامع

لما ضمه من الدوائر سواه وشمله حركة وأمرًا ، ويمكن أن يكون بعض دوائر ما

دونه والله أعلم ، لكن ذلك الدائر الأعلى دورانه في ذاته كدوران أصغر الدوائر

القريبة من المحور وسمي: محورًا ؛ لأنه به يحور الأمر وترجع أواخر الحكم على

أوائلها .

وقد تقدم أن حركة الدوائر مركبة من حركة وسكون ، فلأجل ذلك كانت

حركتها استدارة حول الوسط ، توصيل ذلك ان الحركة هي عبارة في الدوائر عن

الخلق ، والمسمى فيها بالسكون عبارة عن الأمر ، ووجود ذلك الأمر المشابه

للسكون موجود عن اسمه الدائم - جلت أسماؤه وتعالت صفاته - فهو بما هو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت