فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 2809

والإنابة والصبر والشكر والحمد والرضا والدنيا ، وبيان المحمود منها والمذموم ،

وعلى الفقر والغنى ، والإخلاص والرياء ، والنفاق والمعرفة ، وعلى العلم والمعرفة

والتوحيد ، وعلى القلوب وطهارتها وأوصافها ، والحكمة والخوف والرجاء ، والحزن

والحب والود ، وعلامات أهل ذلك ، وعلى الحق والحقيقة وعلى الذكر ، والتقوى

والتوكل والإرادة واليقين ، وحسن الظن والمراقبة والحياء والأنس بالله ، والتواضع

والكبر ، وعلى العقل وترتيب المقامات ، وكف الترقي إليها ولهم في ذلك عبارات

ومقاصد وأسماء عرفية يتعارفون بها فيما بينهم .

فهؤلاء في وزان أُولَئِكَ الذين قال الله - جلَّ ذكره - فيهم:(وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا

مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ)أي: ما ابتدعوها (إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ) والمبتدع عندهم منها

العزلة والأسماء والأوصاف ، وليس ذلك بضائر ، إنما كتبت عليهم ابتغاء

رضوان الله ، وابتدعها أولهم ابتغاء رضوان الله ، ورعاها كثير منهم حق رعايتها ، فهم

-والله أعلم - في وزان المقول فيهم: (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ)

ولكل مقدمة ساقه ، ولكل جمع ملاء ، والله يؤتي فضله من يشاء ، والله

ذو الفضل العظيم .

فالآخرون هنا هم أوائل هذه الأمة بالإضافة إلى من كان قبلهم يعطي الأولون ،

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"قيراطًا قيراطًا ، ويعطى المسلمون قيراطين قيراطين"وهم

الذين استعملوا في السَّاعة التاسعة وهو وقت صلاة العصر ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

في المثل الذي مثله من يعمل إلى وقت العصر إلى الليل على قيراطين قيراطين ،

فجاء الله بنا وهو ما أنا به عِيسَى - عليه السَّلامُ - درهم ، واحترى محمد - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء عن

المستعملين من صلاة العصر إلى الليل ؛ لأنهم أمته ، وتفرد عِيسَى - عليه السَّلامُ - بعده ينبئ

عن المستعملين في السَّاعة الإحدى عشرة ، وهم أصحابه وبقايا هذه الأمة -

صلى الله عليه ورضي عن جميعهم - وذكر التسوية بينهم في العطاء مع أوليتهم ؛

أعني: أوائل هذه الأمة .

وقوله: فتقدم الآخرون ؛ يعني: أصحابه ، والله أعلم بما أراد رسوله ، الأولين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت