ومن تبعه فعلى ضوء"رسائل ابن العريف"نلاحظ أن الأمور تخالف هذا الرأي ،
فكل شيء في هذه الوثائق يشير بأن الشيخ والمعلم ، هو ابن برجان ، وأن ابن
العريف يعد نفسه تلميذًا له ، فالصوفي المري يدعوه:"شيخي وكبيري"أو"إمامي"
وكبيري"ويؤكد له في ذات الوقت شكوكه ، وتجده في طريق العلم والمعرفة:"
"شكايتي التي شكوتها إلى الشيخ الإمام قديمًا بحالها"وأبلغ من هذا هو شوق ابن
العريف إلى قراءة رسائل ابن برجان ، فهو يكتب إليه:"كان من همي أن يصل كتاب"
الشيخ واحدي نظرًا ، ومتقدمي تسليمًا ومعتبرًا"وأخيرا نقرأ هذا الدعاء الذي يوجهه"
ابن العريف إلى شيخ أشبيلية:"وأنت يا إمامها بحرمة الشيب اذكرني إذا رقدت عند"
من له رقدت"."
ويتضح من هذه الرسائل ، أن ابن برجان قد ادعى الإمامة ، وإذا دعاه ابن
العريف شيخه وإمامه ، فهذا يدل بوضوح على أن ابن العريف لم يكن إمام المدرسة
الصوفية ، كما يكتب السيد محمد عفان عندما يؤكد:
"وظهرت في الأندلس في العصر المرابطي حركة دينية خاصة ، اتخذت طابع"
التصوف ؛ وهى التي أسفرت عن قام طائفة المريدين في غرب الأندلس ، وكان إمام
هذه المدرسة العلامة الصوفي أبو العباس الصنهاجي ، المعروف ب"ابن العريف"
وهو من أهل"المرية"وبها ولد سنة 481 ص ( 1089 م ) "."
ومن المؤكد أن أول متمرد هو أبو الحكم ابن برجان"إذ يقال:"إن البلاد قد
خطبت لابن برجان في نحو مائة بلد وثلاثين"على كلٍ فقد جلب أنظار السلطة"
المرابطية ، وأرسل السلطان علي بن يوسف بن تشفين يستدعه إلى"مراكش"في
نحو 536/ 1141 ، ونعلم ما جرى عند حضوره لمراكش من خلال ترجمة سيدي
علي بن حرزهم ، كما جاء ذلك في كتاب"التشوف"ما نصه:
ولما أشخصه أبو الحكم بن برجان من"قرطبة"إلى حضرة"مراكش"سئل عن