فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2809

إلى طلوع الفجر ، والزكاة بالحول ، والصوم بظهور هلال شهر رمضان ، والإفطار منه

بظهور هلال شوال ، والشروع في الصيام من طلوع الفجر إلى غروبها ، والحج بهلال

ذي الحجة .

وقضى مناسكه في أيام الحج ، وهي معلومة بأيام شهر ذي الحجة ، وهذه كلها في

الدار الآخرة مواسم تنعيم وتجديد حبور على الدوام بما يكون من الحق المبين من

ظهور وإحكام حكمه ، هذا إلى ما فيها من آية ودلالات وبينات من الأمر على الدوام .

وقد كشف حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كون الشمس والقمر في الدار الآخرة منها في

النار بقوله:"من كان يعبد الشمس يتبع الشمس ، ومن كان يعبد القمر يتبع القمر ،"

ومن كان يعبد الطواغيت يتبع الطواغيت ، فيتساقطون في النار"."

وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رآها غاربة:"إلى نار الله الحامية ، لولا ما يزعها من"

رحمة الله . . . ) .

ومن آياته جل ذكره: مفهوم قوله الحق: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) .

فخلقه النهار والليل دائرة على أربعة أرباع: ظلام وضياء وغبش وعشاء ، كذلك

الفيض والمد والجزر والغيض ، كل ذلك على دوائر مستقيمة على أربعة أرباع كما

تقدم آيات على ما هي الجنة والنار .

قال الله جل ثناؤه: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(30) .

فهي كلما امتلأت اشتد لهيبها وتزبَّد سعيرها ، كالمعهود من النار كلما

ازدادت حطبًا ازدادت لهبًا - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - فهي كذلك حتى [يضع]

الرحمن قدمه بين يدي تدبيره ، فإنه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه حين استوى على

العرش كتب على نفسه كتابًا هو عنده على العرش:"إن رحمتي تسبق غضبي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت