فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 2809

أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ) يعني: ما دون يوم القيامة .

قال الله جل قوله: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يعني: يوم القيامة .

كما قال جل قوله: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(46)

بالإضافة إلى عذاب البرزخ ، وهو أيضًا آية على النبوة والاصطفاء ، ثم لو

أن ما يخرجه الله جل ذكره بالماء من الأرض متفاضلًا آية على الاختصاص

والاصطفاء والولاية من الله لعباده من شاء منهم بذلك في الدنيا والآخرة ، وأن ذلك

حق ينشئه الله - جلَّ جلالُه - من الأرض من بقاعها وأماكنها وبلادها ومعادنها .

ثم نباتها على اختلافه وتفاضله في مضاره ومنافعه وطعومه وروائحه ، ثم

حيوانه بهيميه ووحشيه وإنسيه ، ثم أناسيه مؤمنة وكافرة مخلصة ومنافقة ، وأنهم

درجات عند ربهم كما تفاضلت بقاع الأرض فكانت لما كان عنها أمًا ، وتفاضل ما

يصرف الله الماء؛ إذ كان لهم أبًا ، فالتفاضل موجود في الأم ، وما كان عنها بالماء

الخلقة فتبًّا للمبطلين الذين أنكروا الخصوصية وكذبوا المرسلين فقالوا:(مَا أَنْتُمْ إِلَّا

بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ).

(أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا) وما [. . .] من يموت

الخصوصية والاصطفاء تفاصيل الدرجات في الآخرة جزءا وفصلًا .

(انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت