فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2809

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ(17) .

وقد تقدم كيف سنن الاعتبار من السبع الدُّنى إلى السبع العلا ، وإن من كل

سماءين من الطرائق التي هي مجاري الأمر العلا ضعفين ما بين السماءين التي

تحتها ، فتلك سبع في سبع ، ثم خلقه من سبع هواء وماء ونار ، ثُمَّ ريح ، ثم أرض ، ثم

نبات ، ثُمَّ [ما هو] الغذاء كـ ألبان الأنعام ولحومها .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ)

من سلالة من ماء مهين ، ثم نقله في الخلقة من السلالة في سبع .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي

قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً). إلى قوله: (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ

أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) . ثم هو تقلب في التدبير من حيث التعبد في

سبع.

قال الله - جلَّ جلالُه -: ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤمِنونَ) إلى قوله جل قوله:( أُولَئِكَ

هم الوَارِثُونَ ).

ونظيرتها في سورة المعارج ، ثم بعد يسير إلى سبع: يموت ، ثم يحيى ، ثم يُسأل

فيثبت أو يفتن ، ثم يجزى بخير أو شر ، ثم يروح ذلك عليه بكرة وعشية ، ثم يحيى

الحياة الآخرة حياة الأجسام ثم يبعث .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ(15) .

وأضرب جلَّ ذكره عن ذكر ما في حال الموت ، بَيَّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثُمَّ

إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) . بعد ذلك .

ثم يفضي ذلك إلى سبع: بعث ، ثم حشر ، ثم عرض ، ثم حساب ، ثم سؤال ، ثم

ميزان ، ثم إجازة على الصراط ، ثم دار القرار .

(فصل)

قال الله جل ذكره: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ) .

وقال جل قوله وتعالى علاؤه وشأنه: ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ(21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت