فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2809

إلى ربهم ، عامدًا إلى ربه ، قانتًا لعظمته ، ما يشرف بذي اللب على هذه المشاهدة ،

لكننا ذهبنا لبعض التفصيل ليستبين الدليل ويستقيم السبيل ، هذا شفاء من الحيرة ،

وزيادة في الإيمان والإيقان (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) .

(فصل)

في العبرة بتصريف الرياح وتسخير السحاب

قال الله جل ثناؤه: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا

أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ

كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) .

وقال الله جل من قائل:(اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ

كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ)أصل الرياح

كلها إنها واحدة قسمها الله بأمره العلي إلى أربعة يبعثها بمشيئته من أربع نواحي ، ثم

بين كل ريحين ريح ، وهي التي يقال لها: النكباء ، ثم بين كل ريحين أيضًا ريح إلى

أن يعم محيها ويشمل مهابها دائرة فلكها .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الريح من روح الرحمن - وفي أخرى:"من نفس

الرحمن"- وأمر الله - جلَّ جلالُه - يصاحبها ، وينصر الله بها من يشاء وبهلك من يشاء".

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور"والعقيم التي

تعقمت من رحمة الله - جلَّ جلالُه - ، ومنهن مبشرات .

قال الله - عز وجل -: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ)

وهي تسير السحاب ، أي: تبعثه بإذن الله تعالى وتطرده فتظهره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت