فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2809

وقال جلَّ قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) أي: في قلبك ، أي: في

صدرك ، و"قرآنه"أي: نجعله قرآنًا عربيًا على لسانك (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ(18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا

بَيَانَهُ (19) . أي: على لسانك وألسنة العلماء من العالمين .

والمحكم على ضربين:

-محكم يقارنه التفصيل: وهو الذي نعرفه نحن بالمجمل ، وهي الحروف

المقطعة .

قال الله جل من قائل: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ

خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ). إلى قوله جلَّ قوله: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قَدِيرٌ (4) .

وقال جلَّ قوله: (حم(1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا

عَرَبِيًّا) وقد تقدم الكلام .

-ومحكم يقارنه المتشابه: وهو قوله جل قوله:(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ

مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ)فقد أخبر - جلَّ جلالُه -

أن الآيات المحكمات هن أم الكتاب ، وهو معنى ما تقدم ذكره ، إذ المجمل هو ما

احتمل فيه الكل ، وبالتفصيل يبلغ المراد به .

وهو في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله - جلَّ جلالُه - أول ما خلق القلم ثم اللوح"

المحفوظ ، فقال للقلم: اكتب ، قال: ما أكتب يا رب ؟ قال: اكتب علمي في

خلقي"."

فهذا الكتاب احتمل فيه كل شيء كائن وغير كائن ، وكيف يكون الكائن ومتى

وبِم ، ولِم لا يكون ؟ وبأي سبب لا يكون ؟ وهل يكون بسب أو لا ؟ وكيف يكون

الكائن إذا كان ؟ وكيف كان يكون ما ليس بكائن لو كان هذا إلى ما يعلم الله العليم

الحكيم ولا يعلمه سواه ؟ .

وفي رواية أخرى: إنه قال جل قوله للقلم:"اكتب"قَالَ:"مَا أَكتب ؛ قَالَ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت