فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 2809

في أرض فلاة عليها طعامه وشرابه . . ."إلى قوله:"أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من

شدة الفرح"."

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لله أرحم بعبده من والدة حلت بولدها في أرض مظلمة ، فأرادت"

أن تضجعه بيدها إلى الأرض ، لتنظر إن كان بها عقرب أو حية أصابتها دونه ، فالله

أرحم بعبده من هذه المرأة بولدها"."

ومصداق قول الله - جلَّ جلالُه -: (وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) ومن هنا تتعرف

الفردانية ، فهو المفرد الحق أولًا وآخرًا ، لا يزدوج إلى شيء ولا كمثله شيء .

ثم عبرة الثاني: محبة العبد ربه محبة العبد الولي لربه العلي الأعلى ، قال الله

-عز وجل -: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) .

قوله - عز وجل -: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ) بنصب الميم

وخفضها ، أما النصب فبحذف فعل تقديره:"واتقوا الأرحام أن تقطعوها"وإنما

يكون قطعها بالفساد في الأرض والكفر بالله ولزوم المعاصي جهارًا ، فلا يجوز

لمؤمن الموالاة على ذلك .

وأما بالخفض فتقديره:"واتقوا اللَّه الذي تساءلون به والأرحام"والوعيد هنا

على قطع الأرحام ، والتحذير من ذلك تعريض بالناس من شفاعة المؤمنين يوم

القيامة عند جواز الصراط للعاصين إخوانهم المؤمنين ، يوم يحملون أوزارهم على

ظهورهم .

والصراط أحدّ من الموسى وأرقُّ من الشعرة ، وقبله وبعده على ضفتي جهنم -

أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - ضحضاح النيران ، ما يبلغ الركبتين والفخذين

والحقوين والحسك بين الأرجل ، وشوك كشوك السعدان ، ولا واقي من عذاب الله

-عز وجل - سواه .

وأهل الجنة قد صُفوا على ممرهم قد نجاهم الله بمفازتهم ، فيعرف أحدهم

المؤمن فيقول: أتعرفني ألست الذي وهبتك يوم كذا وكذا وضوءًا ؟ ويقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت