فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2809

ضياء ونفع ، ولما فيها من وصف علي .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووصف ربه - عز وجل -:"إن الله لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام"

يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل وعمل الليل قبل عمل

النهار ، حجابه النور - وفي أخرى:"حجابه النار"- لو كشفه"أي: لو كشف"

الحجاب الذي حجب به خلقه عن البروز إلى حجابه العلي الخاص به"لأحرقت"

سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"."

فكل نور أو نار فعين النور والنار هو ، بل أبقى ذلك في وصف المعصومين

منهم على جميعهم السلام ، فلأن كان إبليس - لعنه الله - من قبيل الظلام كان كافرًا

عدوًا ، ففسق لذلك عن أمر ربه بمشيئة الله جلَّ ذكره في إزالة عصمته عنه وظلم ،

وإن كان من أهل النار كان عدوًا ، وكان رجوعه إليها وعمله لها ، ودعاه إلى ما

يوجبها بإضلال الله - جلَّ جلالُه - له ، كما أنه بما في النَّار من شوب نور كان طائعًا لربه - جلَّ

ثناؤه - برهة من النَّار ، وكان من جملة الملائكة ، وتوجه إليه الخطاب مع من توجه

باسم الملائكة ، وكان أيضًا من نسله مؤمنون وكافرون وطائعون لله - عز وجل - .

ولما كان الملائكة - عليهم السلام - الذين هم الجان خلقهم من نار السموم ،

وكانت كلمة الله جلَّ ذكره قد سبقت لهم بالهداية ، كانوا لها خزنة وسدنة ،

وملائكة غضابًا لله شدادًا في ذاته (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6) .

ومن إثارة ذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سئل من أكرم الناس ، قال:"خيارهم في"

الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"."

وقال في أخرى"الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت