فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2809

ثم له رؤية لأوقات صلوات الجمعات ، وقد نصَّ عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذكر

الزيارة ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم ، وهو قائم يصلي"

يسأل الله تعالى فيها شيئًا من أمور الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثما أو

قطيعة"."

وتلك آية عليها حال صلاة الجمعة ، والقيام إليها جعل الله - جلَّ جلالُه - هذه الساعة

أمارة ، وآية على كرامة الرؤية فيما هنالك ، وإكرامه بها وهي أوقات الصلاة وحالها ،

فافهم .

قال جبريل صلوات الله وسلامه عليه:"وذلك مقدار انصرافكم من صلاة"

الجمعة"ثم الله أعلم بما وراء ذلك من موجودات الدار الآخرة فيما هذا سبيله ."

الرؤية على الدوام فيما هنالك هي ثواب لرؤية الحق المخلوق به السَّمَاوَات

والأرض فيما هنا ، وهم في ذلك على درجات ، فأرفعهم قدرًا وأقربهم قسمًا من

ذلك أبصرهم اليوم لما عبَّر عنه بقوله الحق:(وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ

وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ)ثم له فضل عظيم بتجلٍّ علي كريم

وعد به قوله الحق وهو الحليم الكريم ، فرؤيته اليوم بالإيمان والبصائر ، ورؤيته في

الآخرة بالعيان ، ورؤيته في حال البرزخ بين ذلك رؤية ، وهي أرفع من هذه وأتم ،

ودون وجودها في الدار الآخرة .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الدجال وحذر من فتنته:"تعلمون أن أحدكم لن يرى"

ربه حتى يموت"."

ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة"

آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت