فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2809

(فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ(89) . يعني: من تقدم ذكرهم .

ثم أقام المنار ونهج السبيل ، فقال جلَّ قوله:(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ

اقْتَدِهْ).

ثم قال جل من قائل:(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ

مِنْ شَيْءٍ)تلك ضلالة ورثوها عن إمامهم اللعين ، وسفيهم الرجيم

من إنكاره خصوصية الله جل ثناؤه لآدم صلوات الله وملائكته عليه ، وإبايته عن

السجود والاتباع له ، والاهتمام به والإقرار بفضله ، ثم جعلها كلمة باقية في بقية

بعض ذريته وتابعيه فهم على أثره يهرعون .

ثم ذكر أحوالهم عند المعاينة ، وأحال بها على معرفة عاقبتهم من لدن حال

المعاينة إلى خروج أنفسهم من أجسامهم ، ثم كونهم طول مدة البرزخ بقوله: (الْيَوْمَ

تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ

تَسْتَكْبِرُونَ (93) .

ثم أحال ما لهم في دار القرار بالمعلوم من قوله: (وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى

وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16) . ونحوه كثير نعوذ بالله من أحوالهم في الدنيا

والآخرة .

وما بين ذلك أعقب ذلك بقوله:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ

أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ)ثم بقوله جل قوله:

(وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ) ثم كذلك يسرد الآيات على

الوحدانية ، ويبين الدلالات على النبوة الجارية في مسالك الموجودات ، ويصف

نفسه بما هو أهله ، ويذكر أضاليل المشركين ، وتعسف المبطلين فيما أحدثوه مما

يسري إليهم من ضلال الأمم قبلهم ، ومآخذ الشياطين بهم كل مأخذ .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ

إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) . فمن محاجتهم إياهم أنهم كانوا يقولون: تأكلون

ذبائحكم ولا تأكلون ما ذبح الله ، وكذبوا - لعنهم الله - ذبائح الله هو ما أمر به

ورضيه ، واسم الله جل ذكره هو الطاهر المطهر به طابت الموجودات وتطهرت من

أرجاسها ، فكل ما خرجت نفسه من حيوان أذن الله في ذكاته ، وأكله يذكر اسم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت