فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2809

المفهوم الاصطلاحي لكلمة"التفسير":

تعددت عبارات العلماء في تحديد المعنى الاصطلاحي لعلم التفسير ، ومن

ذلك:

قال الإمام أبو حيان: هو علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن

ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب

وتتمات لذلك .

ويمضى الإمام في شرحه لهذا التعريف فيقول: قولنا"علم"جنس يشمل سائر

العلوم ؛ وقولنا:"يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن"هذا هو علم القراءات ؛

وقولنا"ومدلولاتها"أي: مدلولات تلك الألفاظ ، وهذا هو علم اللغة الذي يحتاج

إليه في هذا العلم ، وقولنا"وأحكامها الإفرادية والتركيبية"هذا يشمل علم التصريف

وعلم الإعراب وعلم البيان وعلم البديع ومعانيها ؛ وقولنا:"التي تحمل عليها حالة"

التركيب"يشمل ما دلالته عليه بالحقيقة وما دلالته عليه بالمجاز ؛ فإن التركيب قد"

يقتضي بظاهره شيئا ويصد عن الحمل على الظاهر صاد فيحتاج لأجل ذلك أن

يحمل على غير الظاهر وهو المجاز ؛ وقولنا:"وتتمات لذلك"هو معرفة النسخ

وسبب النزول وقصة توضح بعض ما انبهم في القرآن ونحو ذل .

وعرفه الحافظ السيوطي في كتابه:"إتمام الدراية"حيث قال: هو علم يبحث

فيه عن أحوال الكتاب العزيز من جهة نزوله وسنده وأدائه وألفاظه ومعانيه المتعلقة

بألفاظه والمتعلقة بالأحكام وغير ذلك .

وقد شرح هذا التعريف الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني ، فقال: قوله"من"

جهة نزوله"يشمل سبب النزول ومكانه وزمانه ، وقوله"وسنده"يشمل كونه متواترًا"

أو آحادًا أو شاذّا ، وقوله:"وأدائه"يشمل كل طرق الأداء كالمد والإدغام ، وقوله:

"وألفاظه"هو ما يتعلق باللفظ من ناحية كونه حقيقة أو مجازًا أو مشتركًا أو مرادفًا

أو صحيحا أو معتلًا أو معربا أو مبنيا ؛ وقوله"ومعانيه المتعلقة بألفاظه"هو ما يشبه

الفصل والوصل ؛ وقوله"والمتعلقة بأحكامه"هو الذي من قبيل العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت