ما ليس هم على حقيقة منه ، وأن ذلك من قبيل السحر الذي استعملوا به من
قبلهم ظهر وعنهم انتشر .
(فصل)
قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً) .
وذكر الأنعام وقال: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا. . . . ) .
وقال: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(49) .
وهذا خطاب عام في موجودات الدنيا والآخرة ، وهذه الدنيا لها ظاهر وهي
لآدم - عليه السَّلام - وما تبعه وما خلق له ، ولها باطن وهي دنيا الجن وما تبعهم وما خلق لهم
فيها ، وهي التي أخرجوا إليها .
وقد قال الله - جلَّ جلالُه -: (اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا) (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) . فإذا لهم دواب وأنعام ومتاع
دنيا خصوا بها دوننا سوى ما أشركوا فيها من بواطن ما هو لا وظواهره .
قال الله - جلَّ جلالُه -:(وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ
وَالْأَوْلَادِ).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من شيء يوضع لابن آدم إلا سبق الشيطان إليه يده ،"
فاسم الله يحرمه عليه"."
وقال:"إن الشيطان يأكل من طعام من لا يذكر اسم الله عليه ."
وقال لمؤمنيهم وقد سألوا القرار في هذه الدار وما يبلغهم إنى الآخرة ،
فقال لهم:"لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما كان لحمًا ، وكل"