فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2809

الكريم المخاطبة ، الحكيم العليم ، استاق ذنوب من مضى لا لتعيير لهم ؛ بل

ليؤدبنا بهم ويحذرنا مما أصابوه في نبوتهم ، ولما كانت المواجهة لهذه الأمة

بالخطاب عدل عنهم بذكر الأخذ وشدة البطش ، وأخذ - جل ذكره - يقص الحق

ويحكم بالفصل والتبليغ على ذلك قائم والفضل منه والإكرام لعبيده مواجهه ، وهو

العليم الكريم ذو الفضل العظيم .

قال الله - جلَّ جلالُه -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ

رَحْمَتِهِ)إلى آخر السورة .

(فصل)

فمن لزم الطريقة المثلى في هذا الشأن - إن شاء الله تعالى - أن يتلقى

قصصه بالتصديق المحض والإيمان ، والمبالغة في والإيمان الحزم والهرب عن

كل شيء ذمهم به أحد ، والإمعان في البعاد من مواطن هلكاتهم ، والمنازعة إلى

سلوك سبيل نجاته ، وابتغاء مرضاته بغاية الطاقة ومنتهى الجهد: وأن نستشعر في

نفوسنا أن جميع مذامهم قد ارتكبناها إلا ما كان من قتل الأنبياء وتكذيبهم ، على

أنه من أمات سُنة نبي فقد قتله ، ومن عصى رسول الله إليه من بعده عمادًا جهادًا

فقد كذبه .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى"

أنه لو كان فيهم من أتى أمه وأخته جهارًا لكان فيكم ذلك"ولقد تكامل فينا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت