المسألة الثالثة: حسرات ثالث مفاعيل: رأى .
المسألة الرابعة: قال الزجاج: الحسرة شدة الندامة حتى يبقى النادم كالحسير من الدواب ، وهو الذي لا منفعة فيه ، يقال: حسر فلان يحسر حسرة وحسرًا إذا اشتد ندمه على أمر فاته ، وأصل الحسر الكشف ، يقال: حسر عن ذراعيه أي كشف والحسرة انكشاف عن حال الندامة ، والحسور: الإعياء لأنه انكشاف الحال عما أوجبه طول السفر ، قال تعالى: { وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ } [ الأنبياء: 19 ] والمحسرة المكنسة لأنها تكشف عن الأرض ، والطير تنحسر لأنها تنكشف بذهاب الريش .
أما قوله تعالى: { وَمَا هُم بخارجين مِنَ النار } فقد احتج به الأصحاب على أن أصحاب الكبيرة من أهل القبلة يخرجون من النار فقالوا: إن قوله { وَمَا هُمْ } تخصيص لهم بعدم الخروج على سبيل الحصر فوجب أن يكون عدم الخروج مخصوصًا بهم ، وهذه الآية تكشف عن المراد بقوله: { وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين * وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } [ الانفطار: 14 16 ] وثبت أن المراد بالفجار ههنا الكفار لدلالة هذه الآية عليه .