الضمير إن كان عائدًا إلى { فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ } [ الحاقة: 9 ] ، فرسول ربهم هو موسى عليه السلام ، وإن كان عائدًا إلى أهل المؤتفكات فرسول ربهم هو لوط ، قال الواحدي: والوجه أن يقال: المراد بالرسول كلاهما للخبر عن الأمتين بعد ذكرهما بقوله ، { فَعَصَوْاْ } فيكون كقوله: { إِنَّا رَسُولُ رَبّ العالمين } [ الشعراء: 16 ] وقوله: { فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً } يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد ثم فيه وجهان الأول: أنها كانت زائدة في الشدة على عقوبات سائر الكفار كما أن أفعالهم كانت زائدة في القبح على أفعال سائر الكفار الثاني: أن عقوبة آل فرعون في الدنيا كانت متصلة بعذاب الآخرة ، لقوله: { أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا } [ نوح: 25 ] وعقوبة الآخرة أشد من عقوبة الدنيا ، فتلك العقوبة كأنها كانت تنمو وتربو .
القصة الثالثة قصة نوح عليه السلام