فهرس الكتاب

الصفحة 7310 من 8321

ثم قال تعالى: { وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله فأنساهم أَنفُسَهُمْ } وفيه وجهان: الأول: قال المقاتلان: نسوا حق الله فجعلهم ناسين حق أنفسهم حتى لم يسعوا لها بما ينفعهم عنده الثاني: { فأنساهم أَنفُسَهُمْ } أي أراهم يوم القيامة من الأهوال ما نسوا فيه أنفسهم ، كقوله: { لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ } [ إبراهيم: 43 ] { وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى } [ الحج: 2 ] .

ثم قال: { أولئك هُمُ الفاسقون } والمقصود منه الذم ، واعلم أنه تعالى لما أرشد المؤمنين إلى ما هو مصلحتهم يوم القيامة بقوله: { وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ } [ الحشر: 18 ] وهدد الكافرين بقوله: { كالذين نَسُواْ الله فأنساهم أَنفُسَهُمْ } بين الفرق بين الفريقين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت