فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 8321

وقد ذكرنا تفسيره فنقول: { أغنى } يعني دفع حاجته ولم يتركه محتاجًا لأن الفقير في مقابلة الغني ، فمن لم يبق فقيرًا بوجه من الوجوه فهو غني مطلقًا ، ومن لم يبق فقيرًا من وجه فهو غني من ذلك الوجه ، قال A: « أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم » وحمل ذلك على زكاة الفطر ، ومعناه إذا أتاه ما احتاج إليه ، وقوله تعالى: { أقنى } معناه وزاد عليه الإقناء فوق الإغناء ، والذي عندي أن الحروف متناسبة في المعنى ، فنقول لما كان مخرج القاف فوق مخرج الغين جعل الإقناء لحالة فوق الإغناء ، وعلى هذا فالإغناء هو ما آتاه الله من العين واللسان ، وهداه إلى الارتضاع في صباه أو هو ما أعطاه الله تعالى من القوت واللباس المحتاج إليهما وفي الجملة كل ما دفع الله به الحاجة فهو إغناء؛ وكل ما زاد عليه فهو إقناء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت