فهرس الكتاب

الصفحة 8291 من 8321

قال الواحدي: المسد في كلام العرب الفتل ، يقال مسد الحبل يمسده مسدًا إذا أجاد فتله ، ورجل ممسود إذا كان مجدول الخلق ، والمسد ما مسد أي فتل من أي شيء كان ، فيقال لما فتل من جلود الإبل ، ومن الليف والخوص مسد . ولما فتل من الحديد أيضًا مسد ، إذا عرفت هذا فنقول ذكر المفسرون وجوهًا أحدها: في جيدها حبل مما مسد من الحبال لأنها كانت تحمل تلك الحزمة من الشوك وتربطها في جيدها كما يفعل الحطابون ، والمقصود بيان خساستها تشبيهًا لها بالحطابات إيذاء لها ولزوجها وثانيها: أن يكون المعنى أن حالها يكون في نار جهنم على الصورة التي كانت عليها حين كانت تحمل الحزمة من الشوك ، فلا تزال على ظهرها حزمة من حطب النار من شجرة الزقوم وفي جيدها حبل من سلاسل النار .

فإن قيل: الحبل المتخذ من المسد كيف يبقى أبدًا في النار؟ قلنا: كما يبقى الجلد واللحم والعظم أبدًا في النار ، ومنهم من قال: ذلك المسد يكون من الحديد ، وظن من ظن أن المسد لا يكون من الحديد خطأ ، لأن المسد هو المفتول سواء كان من الحديد أو من غيره ، والله سبحانه وتعالى أعلم ، والحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت