فهرس الكتاب

الصفحة 5201 من 8321

اعلم أنه سبحانه لما أوضح القول في دلائل التوحيد عقبه بذكر المعاد فقال: { بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأولون } في إنكار البعث مع وضوح الدلائل ونبه بذلك على أنهم إنما أنكروا ذلك تقليدًا للأولين وذلك يدل على فساد القول بالتقليد ، ثم حكى الشبهة عنهم من وجهين: أحدهما: قولهم: { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وعظاما أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } وهو مشهور وثانيهما: قولهم: { لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا هذا مِن قَبْلُ } كأنهم قالوا إن هذا الوعد كما وقع منه E فقد وقع قديمًا من الأنبياء ، ثم لم يوجد مع طول العهد ، فظنوا أن الإعادة تكون في دار الدنيا ، ثم قالوا لما كان كذلك فهو من أساطير الأولين والأساطير جمع أسطار والأسطار جمع سطر أي ما كتبه الأولون مما لا حقيقة له ، وجمع أسطورة أوفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت