فهرس الكتاب

الصفحة 6965 من 8321

وهو كقوله تعالى: { وَقَعَتِ الواقعة } [ الواقعة: 1 ] ويقال: كانت الكائنة . وهذا الاستعمال يقع على وجوه منها ما إذا كان الفاعل صار فاعلًا لمثل ذلك الفعل من قبل ، ثم صدر منه مرة أخرى مثل الفعل ، فيقال: فعل الفاعل أي الذي كان فاعلًا صار فاعلًا مرة أخرى ، يقال: حاكه الحائك أي من شغله ذلك من قبل فعله ، ومنها ما يصير الفاعل فاعلًا بذلك الفعل ، ومنه يقال: «إذا مات الميت انقطع عمله» وإذا غصب العين غاصب ضمنه ، فقوله: { أَزِفَتِ الآزفة } يحتمل أن يكون من القبيل الأول أي قربت الساعة التي كل يوم يزداد قربها فهي كائنة قريبة وازدادت في القرب ، ويحتمل أن يكون كقوله تعالى: { وَقَعَتِ الواقعة } أي قرب وقوعها وأزفت فاعلها في الحقيقة القيامة أو الساعة ، فكأنه قال: أزفت القيامة الآزفة أو الساعة أو مثلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت