فهرس الكتاب

الصفحة 5947 من 8321

ثم قال تعالى: { يا أيها النَّاسُ اذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ } لما بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة التي تستوجب الحمد على سبيل التفصيل بين نعمه على سبيل الإجمال فقال: { اذكروا نِعْمَتَ الله } وهي مع كثرتها منحصرة في قسمين نعمة الإيجاد ، ونعمة الإبقاء .

فقال تعالى: { هَلْ مِنْ خالق غَيْرُ الله } إشارة إلى نعمة الإيجاد في الابتداء .

وقال تعالى: { يَرْزُقُكُم مِّنَ السماء والأرض } إشارة إلى نعمة الإبقاء بالرزق إلى الانتهاء .

ثم بين أنه { لاَ إله إِلاَّ هُوَ } نظرًا إلى عظمته حيث هو عزيز حكيم قادر على كل شيء قدير نافذ الإرادة في كل شيء ولا مثل لهذا ولا معبود لذاته غير هذا ونظرًا إلى نعمته حيث لا خالق غيره ولا رازق إلا هو .

ثم قال تعالى: { فأنى تُؤْفَكُونَ } أي كيف تصرفون عن هذا الظاهر ، فكيف تشركون المنحوت بمن له الملكوت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت