أي منا الصالحون المتقون أي ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف كقوله: { وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } [ الصافات: 164 ] ثم المراد بالذين هم دون الصالحين من؟ فيه قولان: الأول: أنهم المقتصدون الذين يكونون في الصلاح غير كاملين والثاني: أن المراد من لا يكون كاملًا في الصلاح ، فيدخل فيه المقتصدون والكافرون ، والقدة من قدد ، كالقطعة من قطع . ووصفت الطرائق بالقدد لدلالتها على معنى التقطع والتفرق ، وفي تفسير الآية وجوه أحدها: المراد كنا ذوي طرائق قددًا أي ذوي مذاهب مختلفة . قال السدي: الجن أمثالكم ، فيهم مرجئة وقدرية وروافض وخوارج وثانيها: كنا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة وثالثها: كانت طرائقنا طرائق قددًا على حذف المضاف الذي هو الطرائق ، وإقامة الضمير المضاف إليه مقامه .
النوع الحادي عشر: قوله تعالى: