معناه اذكر لقومك هذه القصة ، و { إِذْ } منصوب بإضمار اذكر أي حين قال لهم: { تُؤْذُونَنِى } وكانوا يؤذونه بأنواع الأذى قولًا وفعلًا ، فقالوا: { أَرِنَا الله جَهْرَةً } [ النساء: 153 ] ، { لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ واحد } [ البقرة: 61 ] وقيل: قد رموه بالأدرة ، وقوله تعالى: { وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ الله } في موضع الحال ، أي تؤذونني عالمين علمًا قطعيًا أني رسول الله وقضية علمكم بذلك موجبة للتعظيم والتوقير ، وقوله: { فَلَمَّا زَاغُواْ } أي مالوا إلى غير الحق { أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ } أي أمالها عن الحق ، وهو قول ابن عباس وقال مقاتل: { زَاغُواْ } أي عدلوا عن الحق بأبدانهم { أَزَاغَ الله } أي أمال الله قلوبهم عن الحق وأضلهم جزاء ما عملوا ، ويدل عليه قوله تعالى: { والله لاَ يَهْدِى القوم الفاسقين } قال أبو إسحق معناه: والله لا يهدي من سبق في عمله أنه فاسق ، وفي هذا تنبيه على عظيم إيذاء الرسول A حتى إنه يؤدي إلى الكفر وزيغ القلوب عن الهدى { وَقَدْ } معناه التوكيد كأنه قال: وتعلمون علمًا يقينيًا لا شبهة لكم فيه .