وقوله { فاكهين } يزيد في ذلك لأن المتنعم قد يكون آثار التنعم على ظاهره وقلبه مشغول ، فلما قال: { فاكهين } يدل على غاية الطيبة ، وقوله { بِمَا ءاتاهم رَبُّهُمْ } يفيد زيادة في ذلك ، لأن الفكه قد يكون خسيس النفس فيسره أدنى شيء ، ويفرح بأقل سبب ، فقال: { فاكهين } لا لدنو هممهم بل لعلو نعمهم حيث هي من عند ربهم .
وقوله تعالى: { ووقاهم رَبُّهُمْ عَذَابَ الجحيم } يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المراد أنهم فاكهون بأمرين أحدهما: بما آتاهم ، والثاني: بأنه وقاهم وثانيهما: أن يكون ذلك جملة أخرى منسوقة على الجملة الأولى ، كأنه بيّن أنه أدخلهم جنّات ونعيمًا ووقاهم عذاب الجحيم .